من أوائل من رأيته طعن في هذا الحديث، ابن طاوس في كتابه الطرائف، حيث قام بألقاء الشبهة على لسان من سمّاه هو (عبد المحمود) قائلاً: هل يليق بعاقل يعرف سنة الأنبياء أن يصدِّق عن أحد منهم الطعن في بعضهم، وخاصة من قد شهدوا أنه أكمل الأنبياء، فكيف يصدّق عن أكملهم أنه يجاهر بذمِّهم، ويذكر لهم عيوباً، وهو الذي صدَّقهم وزكَّاهم ومدحهم وعرَّف أمته بهم؟ وهل كان يقع من نبيٍّ مثل هذه الحركات التي لا تقع ألا من الملوك الجبارين؟ والذين لا يفكِّرون في سخط مالك يوم الدين، حتى يقولوا عن نبيِّهم مثل هذه المقالة [614] . اهـ كلام عبد المحمود.
قلت: ثم تتابع القوم على منواله، وتهافتوا على ذلك تهافت الفراش على النار،
أ