وجعلوا يطوِّرون عرضهم للشبهة، بألوان مختلفة، وصور متنوعة، فقال كبيرهم عبدُ الحسين: أن أبا هريرة مولَعٌ بالأنبياء عليهم السلام، هائمٌ بكلِّ مصيبة غريبة، تقذى بها الأبصار وتصتك منها المسامع، وأن أنبياء الله لأعظم صبراً وأوسع صدراً، وأعلى قدراً، مما يحدِّث عنهم المخرِّفون، وهذا وصي رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول في خطبة له: والله لو أُعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلت، وأن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها، ما لعليٍّ ولنعيم يفنى ولذة لا تبقى.
ثم تابع عبد الحسين قائلاً: وعليٌّ عليه السلام ما كان نبياً، وأنما هو وصيٌّ وصدِّيق، وهذه حالة تمثِّل عصمة الأنبياء عما ينسبه الجاهلون أليهم، وما كان الله ليصطفي لرسالاته ويختص بمناجاته من لا يتنزه عن ذلك، تعالى الله وتعالت رسله عما يقوله المخرِّفون علواً كبيراً، وما أدري والله ماذا يقول مصحِّحو هذا الحديث فيما
أ