بعد أن ذكر ابن طاوس [45] هذا الحديث الطويل في كتابه الطرائف، بدأ بذكر ما بدا له من شبهات حوله، موردًا لها على لسان من أطلق عليه اسم (عبد المحمود) ، حيث قال عبد المحمود: كيف جاز لهؤلاء الأربعة المذاهب أن يذكروا عن نبيِّهم مثل هذه ويصحِّحوه؟ وقد ذكروا عنه أنه ما كان يُقَبِّح ذِكر أحد من رعيته وأمته ويستر على الخلائق بجهده، فكيف صدَّقوا عنه أنه يقول ذلك عن إبراهيم خليل الله ورسوله وجد محمد «ص» ، والذي أحال في كتابهم الإسلام إليه، فقال {مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} [46] ، ويقولون في توجُّههم: على ملة إبراهيم، وقال في كتابهم {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ} [47] .
ومع ذلك تراهم قد بلغوا من الجهل إلى أن يقولوا على الله أنه أمرهم باتباع ملة