ويذكر ما يراه مانعًا من هذا المقام المحمود، فينتقل الناس بعده إلى موسىعليه سلامومنه إلى عيسىعليه سلام، كلّهم يعتذر بأمر يمنعه من المضي قُدُمًا في طلب الشفاعة من رب العالمين، إلى أن ينتهي بهم المطاف إلى نبيِّناصالذي يسارع بتحمِّل هذا الأمر العظيم، ويفزع إلى الله عز وجل بالمحامد وأحسن الثناء عليه، طالبًا الشفاعة له في هؤلاء وغيرهم مما ضاق بهم الحال، واشتد عليهم الأمر، فيجيب الله سبحانه دعوته، ويقرُّ عينه، ويعطيه هذه المنزلة الرفيعة، التي ما أعطاها لأحدٍ غيره من البشر، ويظهر بذلك فضل نبيناصعلى سائر خلق الله سبحانه وتعالى.
والحمد لله رب العالمين.