قال عبد الحسين شرف الدين: وأنت ترى ما في هذا الحديث من المُحال الممتنع عقلاً، فإنه لا يجوز تشهير كليم الله «ع» بإبداء سوأته على رؤوس الأشهاد من قومه، لأن ذلك ينقصه ويسقط من مقامه، ولا سيما إذا رأوه يشتد عارياً ينادي الحجر وهو لا يسمع ولا يبصر: ثوبي حجر، ثوبي حجر، ثم يقف عليه وهو عاري أمام الناس فيضربه والناس تنظر إليه مكشوف العورة كالمجنون! وهذه الحركة لو صحَّت فإنما هي من فعل الله تعالى، فكيف يغضب منها كليم الله فيعاقب الحجر عليهأ! وما هو إلا مقسور على الحركة، وأي أثر لعقوبة الحجر؟ ثم إن هربه بثياب موسىعليه سلاملا يبيح له إبداء عورته، وهتك نفسه بذلك وقد كان في إمكانه أن يبقى في مكانه حتى يؤتى بثيابه أو بساتر غيرها كما يفعله كلُّ ذي لبٍّ
أ