أذا ابتُلي بمثل هذه القصة، على أن هرب الحجر من المعجزات وخوارق العادات التي لا تكون الا في مقام التحدي، كمقام انتقال الشجرة في مكَّة المعظَّمة لرسول الله صلى الله عليه و أله و سلم، حين اقترح عليه المشركون ذلك، فنقلها الله عز وجل من مكانها تصديقاً لدعوته، وتثبيتا لنبوته صلى الله عليه و أله و سلم، ومن المعلوم أن مقام موسى عليه السلام وهو يغتسل لم يكن مقام تحدٍّ وتعجيز، فلا تقع فيه المعجزات وخوارق العادات، ولا سيمَّا أذا ترتَّب عليها فضيحة نبيِّ الله بأبداء سوأته للملا من قومه؛ على وجه يستخف به كلُّ من رأه وكلُّ من سمع بخبره هذا، وأما براءته من الأدرة فليست من الأمور التي يباح في سبيلها هتكه وتشهيره، ولا هي من المهمَّات التي تصدر بسببها الأيات، أذ يمكن العلم ببراءته منها بسبب اطلاع نسائه عليه، وأخبارهن بحقيقة حاله.
ثم تابع عبد الحسين قائلاً: ولو فرض ابتلاؤه بالأدرة، فأيُّ بأس عليه بذلك؟ وقد أصيب شعيب عليه السلام ببصره، وأيوب عليه السلام بجسمه، وأنبياء الله كافة تمرَّضوا وماتوا،
أ