إن الناظر في هذا الحديث يرى أن من الذين اعترضوا عليه، بعض المشتغلين بهذا العلم، وهو الحافظ الإسماعيلي، الذي نقل اعتراضه الحافظ ابن حجر قائلاً: وقد استشكل الإسماعيلي هذا الحديث من أصله وطعن في صحته، فقال بعد أن أخرجه: هذا خبر في صحته نظر؛ من جهة أن إبراهيم عَلِم أن الله لا يخلف الميعاد، فكيف يجعل ما صار لأبيه خزياً مع علمه بذلك [354] ؟ اهـ.
وقد اعترضصاحب القول الصراحوهو المسمّىبشيخ الشريعة الأصبهانيعلى هذا الحديث اعتراضاً طويلاً، أتى في هذا الاعتراض بكلِّ ما خطر على باله من شبه، ولمَّا كان من شرطي أن أذكر شبه القوم، ولو طالت، سأذكر كلامه بطوله - مفوِّضاً أمري إلى الله - ثم أشرع بالردِّ عليه مستعيناً بالله عز وجل، حيث قال
أ