ولا يجب انتفاء مثل هذه العوارض عن أنبياء الله ورسله، ولا سيمَّا أذا كانت مستورة عن الناس كالأدرة، نعم، لا يجوز عليهم ما يوجب نقصاً في مداركهم، أو في مروءتهم، أو يوجب نُفرة الناس عنهم، واستخفافهم بهم، والأدرة ليست في شيء من ذلك، على أن القول بأن بني أسرائيل كانوا يظنون أن في موسى أدرة لم ينقل ألا عن أبي هريرة، أما الواقعة التي أشار الله أليها بقوله عز من قائل {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ أذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا} [477] فالمرويُّ عن أمير المؤمنين «ع» وابن عباس، أنها قضية اتهامهم أياه بقتل هارون، وهو الذي اختاره الجُبَّائي، وقيل: هي قضية المومسة التي أغراها قارون بقذف موسى «ع» بنفسها، فبرأه الله تعالى أذ أنطقها بالحق، وقيل: أذوه من حيث نسبوه ألى السحر والكذب والجنون بعدما رأوا الأيات.
واني لأعجب من الشيخين - والكلام ما زال لعبد الحسين - يخرجان هذا الحديث والذي قبله في فضائل موسى، وما أدري أي فضيلة بضرب ملائكة الله
أ