فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 513

إبراهيم والتأسِّي به فيما لفَّقوه عليه من الكذب، أتُراهم لو سمعوا أحدًا يقول عن أبي بكر وعمر أو أحد الصحابة أنه كذب ثلاث كذبات، أما كانوا يكذِّبون الحديث في ذلك؟ ويقدحون في القائل؟ ويسقطون رواية من يرويه؟

فكيف استجازوا أن يصحِّحوا عن الأنبياء ما يكذبونه عن بعض الصحابة؟ إنَّ هذا من تناقضهم الهائل، واختلافهم الباطل [48] .اهـ ما جاء في كتاب الطرائف.

وقد التقط عبد الحسين [49] هذه الشبه كعادته، ودمجها مع غيرها من الشبه التي أنشأها، وقام بعرضها بأسلوبه المعهود، قائلًا: وفيه من التسوُّر على مقام أولى العزم من أنبياء الله وأصفيائه ما تَبْرأ منه السنن، وتتنزه عن خطله، فإن للسنن المقدسة - سنن نبينا‍ص- في تعظيم الأنبياء غاية، تملأ الصدور هيبة وإجلالًا، وتعنوا لها الجباه بخوعًا، وقد ملأت مسامع الدهر بحمدهم، ونظمت حاشيتي البر والبحر بمجدهم، فكل ما عرفته الأمم لهم من جلالة تخشع أمامها العيون، ومهابة تتطامن لديها المفارق، وعظمة تتصاغر عندها الهمم، وينخفض لها جناح

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت