الضعة، فإنما هو من آثارهص، ولولا فرقانه العظيم، وقرآنه الحكيم، وسنته المعصومة ما عرفهم ممن تأخر عنهم أحد، إذ ليس غير الكتاب والسنة في أيدي الناس برهان قاطع ولا حجة بالغة، بل لا خبر مسند ولا رواية تليق بالعقول، فرسول اللهصحفظ بسنته وكتاب ربه عز وجل خصائص الأنبياء وسننهم، وخلَّد مجدهم وحمدهم، ومثل إخلاصهم لله بالعبادة، وإخلاصهم للعباد بالنصح والإرشاد والإفادة، كما حفظ بهما تاريخ الأمم الماضية، والقرون الخالية، وتمَّم بهما مكارم الأخلاق، ومحامد الصفات والآداب، وشرع بهما عن الله تعالى تلك الأنظمة الحكيمة، والقوانين القويمة، شرائع تضمن للبشر كافة سعادة الدنيا والآخرة، وجمع فيهما العلم والحكمة والسياسة وشرف المعاش والمعاد، وحفظ بهما لغة الضاد إلى يوم التناد.
فحديث أبي هريرة هذا - بهرائه وهذره - أجنبيٌّ عن كلام رسول اللهص، مباين سننه كلّ المباينة، ومعاذ الله أن ينسب إلى أنبياء الله ما اشتمل عليه هذا الحديث
أ