العلامة أحمد شاكر في أثبات هذا الأمر، عن طريق ذكره لأحاديث وقع فيها التصريح بسماع الحسن منه [443] ، ألا أن القول فيما يبدو قول المتقدِّمين النافين لسماعه، فهم أعلم بحديث الحسن، والظاهر أنهم ما أطلقوا النفي ألا بعد أن سبروا حديثه، وهذا في نظري قد يُشابه - من وجه ما - مسألة تقديم الجرح على التعديل، حيث علّلوا ذلك بأن المجرّح قد اطّلع على ما اطلع عليه المعدِّل وزيادة، وكذلك هنا، فأن النُّفاة قد اطَّلعوا على ما احتج به مجوّزو السماع، لكنهم لم يروا هذا شيئاً معتبراً، وفي المسألة طولٌ، لا يناسب موضوعنا هنا، والله أعلم. لكن، مما له تعلّق في حديثنا هنا، أن الحديث جاء من رواية الحسن مستقلاً عن أبي هريرة عند أحمد فقط، بينما قرنه البخاري مع كلٍّ من محمد ابن سيرين وخلاس، وعلى هذا فلا يعدُّ عدم سماع الحسن من أبي هريرة قدحاً في هذا الحديث، خاصة من طريق البخاري، الذي رواه عنه مقروناً بغيره، ولعلَّ في صنيع البخاري هنا ما يؤيد عدم سماع الحسن من أبي هريرة، حيث لم يكتف البخاري بذكر روايته عن
أ