عينه البشرية، فعاد ملك الموت ألى الله عز وجل وأخبره بأن موسى عليه السلام لا يريد الموت، فأرسل الله عز وجل له ملك الموت مرة أخرى، لكن على صورته النورانية في هذه المرة، أرسله لا ليقبض روح موسى عليه السلام، وأنما ليُخَيِّره بين الموت وبين أن يعيش سنين طويلة، لا يستطيع العادُّ أن يعدّها، لكونها بعدد الشعر الذي ستغطيه يد موسى عليه السلام أذا أمرّها على ظهر ثور، فسأل موسى عليه السلام عمّا سيكون بعد هذه السنوات الطويلة، فأخبره الملك بأن الموت سيعقُبها، وهو نهاية كلِّ مخلوق، فلما تيّقن موسى عليه السلام من كون من يخاطبه هو ملك الموت، أثر الموت على العيش لهذه السنوات الطويلة، وطلب أن تقبض روحه بقرب بيت المقدس، فكان ما أراد.
هذا مفاد ما جاء في هذا الحديث العظيم، وسيأتي معنا في أثناء البحث ذكر الأسباب التي أدَّت بموسى عليه السلام لضرب ملك الموت، وما الذي ذكره أهل العلم في توجيه طلب موسى عليه السلام الموت قريباً من بيت المقدس.
أ