فضائله؟
الرد على هذه الشبه:
قلت: جاء في كتاب الله عز وجل صور من غضب موسىعليه سلام، فموسىعليه سلامألقى الألواح عند غضبه، وأخذ برأس أخيه يجرُّه إليه، وهارونعليه سلاملا ذنب له، ثم استغفر له موسىعليه سلامبعد ذلك، والألواح التي ألقاها موسىعليه سلاممن باب أولى لا ذنب لها [567] ، ومع ذلك، فما عوتب موسىعليه سلاممن الله عز وجل، الذي اصطفاه على الناس برسالاته وبكلامه، بل تجاوز الأمر ذلك، حينما قتل نفساً من غير تعمّد منه لذلك، وإنما وكزه فقتله، وفي اليوم التالي أراد أن ينتصر لبلديِّه الذي قَتل بسببه ذلك الرجل، ذكر ذلك ربنا سبحانه وتعالى في كتابه قائلاً: {فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَامُوسَى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ إِن تُرِيدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِين} [568] ، فهل ما بدر من موسىعليه سلامفي كلِّ ما سبق هو أهون
أ