ذلك أنه لا يقال للحرف الواحد إذا تفوّه به قراءة، والْقُرْآنُ في الأصل مصدر، نحو: كفران ورجحان، قال تعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَه 17 فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَه} [680] ، قال ابن عباس: إذا جمعناه وأثبتناه في صدرك فاعمل به، وقد خصّ بالكتاب المنزّل على محمدص، فصار له كالعلم كما أنّ التّوراة لما أنزل على موسى، والإنجيل على عيسى صلّى الله عليهما وسلم [681] .
شرح موجز لهذا الحديث:
يخبرنا نبيناصأن داودعليه سلاممُكِّن له أن يقرأ الكتاب المنزل عليه في وقت يسير جداً، وذلك أثناء إسراج دوابه من قبل أتباعه، وفي هذا كرامة واضحة لداودعليه سلام، مع الإشارة إلى شدة اهتمامه بقراءة كتاب الله عز وجل المنزل عليه.
والحمد لله رب العالمين.
أ