واحدة منهما أن الناجي هو ابنها، وتنازعتاه، فتخاصمتا إلى داودعليه سلام، وكان الحاكم بين الناس، فقضى به للكبرى منهما، فأخذته، وعند خروجهما من عند داود التقتا سليمانعليه سلام، فسألهما عن خبرهما، وما كان من حكم أبيه داودعليه سلامبينهما، فأخبرتاه الخبر، فأراد سليمانعليه سلامأن يصل إلى حقيقة الأمر من طريق أخرى، فدعا بسكين وأوهمهما أنه يريد أن يشقَّ هذا الصبي بينهما نصفين، ففزعت الصغيرة وأشفقت على المولود، وتنازلت عن حقِّها، وتراجعت عن قولها، وطلبت من سليمانعليه سلامأن يدفع بالصبي إلى الكبيرة، بينما لم تحرّك الكبيرة ساكناً، وكأن الأمر عندها سيّان، لا فرق بين أن ترجع بصبي كامل أو نصف صبيٍّ، فقضى سليمان بالوليد للصغيرة، لأنها ما خافت عليه إلا لكونه ولدها. والله أعلم.
أ