ثم نقل القاضي عياض عن ابن القوطية ما مضى معنا، ثم عقّب بقوله: وقيل: اللغتان في الكناية عن الجماع بذلك صحيحتان، يقال: طاف بالمرأة وأطاف بها: جامعها. قاله صاحب الأفعال [798] .
قلت: وأكدّ كونهما لغتين بالمعنى نفسه الحافظ ابن حجر رحمه الله حيث قال: طاف بالشيء وأطاف به: إذا دار حوله وتكرّر عليه، وهو هنا كناية عن الجماع، واللام جواب القسم وهو محذوف أي: والله لأطوفنَّ، ويؤيده قوله في آخره: «لم يحنث» لأن الحنث لا يكون إلا عن قسم، والقسم لا بد له من مقسم به [799] .
(استثنى) : أي علّق الأمر بمشيئة الله عز وجل، وفي كتب اللغة: تحلّل من يمينه: أي استثنى [800] ، وفي بعض روايات الحديث: لو قال: إن شاء الله.
(يحنث) : الحنث: الإثم العظيم [801] ، وقيل: الإثم والذنب، وبلغ الغلام الحنث: أي المعصية والطاعة، والحنث: الخلف في اليمين، تقول: أحنثت الرجل في يمينه فحنث، أي لم يبر فيها [802] .
أ