فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 513

الطبيعة، لا يمكن عادة وقوعه أبداً.

(ثانيها) : أنه لا يجوز على نبيِّ الله تعالى سليمان‍عليه سلامأن يترك التعليق على المشيئة، ولا سيّما عند تنبيه الملَك إياه إلى ذلك، وما يمنعه من قول إن شاء الله؟ وهو من الدعاة إلى الله والأَدِلاء عليه، وإنما يتركها الغافلون عن الله عز وجل، الجاهلون بأن الأمور كلّها بيده، فما شاء منها كان، وما لم يشأ لم يكن، وحاشا أنبياء الله غفلة الجاهلين، إنهم عليهم السلام لفوق ما يظنُّ المخرِّفون.

(ثالثها) : إن أبا هريرة اضطرب في عدة نساء سليمان، فتارة روى أنهن مائة امرأة كما سمعت، وتارة روى أنهن تسعون، وتارة روى أنهن سبعون، وتارة روى أنهن ستون، وهذه الروايات كلّها في صحيحي البخاري ومسلم، فما أدري ما يقوله فيها المعتذرون عن هذا الرجل؟ أيقولون إن هذه الحادثة تكرّرت من سليمان مع زوجاته؟ وكنّ مرة مائة ومرة كُنّ تسعين ومرة سبعين، وأخرى ستين، وفي كلِّ مرّة ينبهه الملَك، فلا يقول، ما أظنّهم يقولون بهذا، ولو قالوا: قد اتسع الخرق

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت