فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1092

وقيل: من صلَّيت العودَ على النار بالتشديد إذا لينته وقوَّمته, حكى ثعلب [1] عن ابن الأعرابيّ [2] : صلَّيت العصا تصلية إذا أَدَرْتَها على النار [3] , وأنشد:

وما صلَّى عصاك كمستديم [4] .

ومنه قوله تعالى: {وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ} [5] ، والصَّلاة تلين القلب وتقوِّم العبد [6] .

وقيل: لأنَّها صلة بين العبد وربه [7] .

وقيل: من الصَلْوَين - بالسكون - وهما عرقان [8] .

وقيل: عظمان ينحنيان في الركوع والسُّجود [9] .

(1) هو: أحمد بن يحيى بن يسار الشيبانيّ مولاهم, البغداديّ أبو العبَّاس ثعلب، إمام الكوفيين في النحو واللغة، وصاحب الفصيح, ولد سنة 200 هـ, سمع من ابن الأعرابي، وإبراهيم بن المنذر, من أشهر تلاميذه: الأخفش الصغير, وابن الأنباريّ, توفي سنة 291 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 14/ 5 - 7, بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة 1/ 396.

(2) هو: محمد بن زياد بن الأعرابيّ, إمام اللغة أبو عبد الله الهاشمي مولاهم , الأحول النَّسَّابة, ولد سنة 150 هـ, من أشهر تلاميذه: ثعلب, وعثمان الدارمي, توفي سنة 231 هـ. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 2/ 295, بغية الوعاة 1/ 105 - 106.

(3) انظر النقل عنه في: تهذيب اللغة 12/ 238 الصَّحاح 6/ 4402.

(4) هذا عجز بيت لقيس بن زهير العبسيّ, وصدره: فلا تعجل بأمرك واستدمه -.

انظر: لسان العرب 7/ 397.

(5) الواقعة الآية: (94) .

(6) انظر: مجمل اللغة 2/ 538, مشارق الأنوار 2/ 45.

(7) انظر: مشارق الأنوار 2/ 45, إكمال المعلم 2/ 234.

(8) في الردف ينحنيان عند الركوع والسُّجود. انظر المصدرين السابقين.

(9) هما العظمان اللذان عليهما الأليتان عن يمين الذنب وشماله, يقال: أصْلَت الفرس إذا استرخى صلواها وذلك عند قرب نتاجها, وقيل: الصَّلا: وسط الظَهر من الإنسان ومن كل ذي أربع, وقيل: ما انحدر من الوركين, وقيل: هي الفرجة بين الجاعرة والذنب. انظر: جمهرة اللغة 3/ 88, تهذيب اللغة 12/ 237, الصحاح 6/ 2403, لسان العرب 7/ 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت