فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 1092

قال: (( وفي قولٍ نصفه ) ) [1] ؛ لقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: (( وقت العشاء إلى نصف الليل ) ). رواه مسلم [2] من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.

والمراد وقت الاختيار، لا الجواز جمعًا بين الأحاديث [3] .

وقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: (( لولا أن أشقَّ على أمتي لفرضتُ عليهم السِّواك مع الوضوء، ولأخَّرتُ العشاء إلى نصف الليل ) )رواه الحاكم من رواية أبي هريرة، وقال: إنه صحيح على شرط الشَّيخين [4]

وكلامه في شرح المهذَّب يقتضي أنَّ الأكثرين على هذا القول [5] ؛ ولهذا قال في شرح مسلم: إنه الأصحُّ [6] .

وقد استفدنا من كلام المصنِّف أنَّ للعشاء ثلاثة أوقات [7] .

وذكر الشَّيخ أبو حامد [8] في تعليقه أنَّ لها وقت كراهة، وهو مابين الفجرين [9] .

(1) وهو نصه في القديم, والإملاء من الجديد. انظر: المهذَّب 1/ 52, البيان 2/ 30, المجموع 3/ 42.

(2) مسلم في كتاب المساجد, باب أوقات الصلوات الخمس 1/ 427 رقم (612) .

(3) انظر: شرح مسلم للنووي 5/ 117 - 118.

(4) رواه الحاكم في المستدرك 1/ 146, وصحَّحه, ولم يتعقبه الذهبيّ, ورواه أيضًا بهذا اللفظ البيهقيّ في السن الكبرى 1/ 36, وصحَّحه الألباني في الإرواء 1/ 109.

(5) المجموع 3/ 42.

(6) شرح مسلم 5/ 118.

(7) وهي وقت فضيلة وهو أوَّلها, ووقت اختيار إلي ثلث الليل, أو نصفه, ووقت جواز إلى طلوع الفجر, وزيد وقت عذر, وهو وقت المغرب لمن جمع بسفر, أو مطر. انظر: المجموع 3/ 43, حاشية الباجوري على ابن قاسم 1/ 140.

(8) هو: أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر الشيخ الإمام أبو حامد الإسفراييني, إمام طريقة العراقيين من الشافعية, وشيخ المذهب, يعرف في كتب المذهب بالشيخ أبي حامد, ولد سنة 344 هـ, تفقَّه على أبي الحسن ابن المرزبان, وأبي القاسم الداركي, وروى الحديث عن الدارقطني, وغيره, وأخذ عنه الفقهاء والأئمة في بغداد, وانتهت إليه رئاسة الدِّين والدنيا ببغداد, شرح مختصر المزني في تعليقته في خمسين مجلدًا, كانت وفاته سنة 406 هـ. انظر: طبقات الشيرازي ص 131, تهذيب الأسماء واللغات 2/ 208, طبقات السبكي 4/ 61.

(9) انظر النقل عنه في: مغني المحتاج 1/ 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت