فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 1092

وما ذكره الرافعيُّ من انتفاء الموانع من الشُّروط ذكره الغزاليُّ تبعًا للفورانيِّ [1] فقلَّده هو [2] فيه، وهو ضعيف كما قاله في شرح المهذَّب [3] ؛ ولهذا لم يَعُدَّه منها في المنهاج وإن عدَّه في المحرَّر [4] .

وقد تَلَخَّص ممَّا تقدم أنَّ المطلوب في الصَّلاة إن كان خارجًا عن حقيقتها فشرط، وإلاَّ فركن، أو بعض، أو هيئة [5] .

قال: (( النية ) ) [6] ؛ لأنَّها واجبة في بعض الصَّلاة، وهو أوَّلُها لا في جميعها فكانت ركنًا كالتكبير, والركوع وغيرهما [7] .

وقيل: إنَّها شرط وإلاَّ لافتقرت إلى نيَّةٍ أخرى تندرج فيه [8] كما في الركوع ونحوه [9] .

(1) حيث جعلا ترك الكلام, والأفعالِ الكثيرة, والأكلِ من الشُّروط. انظر: الإبانة 1/ل 37/أ - ل 38/ب, الوسيط 2/ 176 - 184, الوجيز 1/ 174 - 175.

(2) قوله: (( هو ) )سقط في (ب) , وأثبت من (أ) , و (ج) .

(3) قال في شرح المهذَّب 3/ 492: (( الصَّواب أنَّ هذه ليست بشروط, وإنَّما هي مبطلات ) ).

(4) انظر: المحرَّر ل 12/ب-ل 13/أ.

(5) قال ابن الصلاح: (( ركن الصَّلاة عبارة عمَّا هو جزءٌ من أجزائها الأصلية, وحقيقتُها متركِّبة منه ومن غيره, وفي قولي: الأجزاء الأصلية: احتراز عن السنن, والأبعاض , وغيرها التي إذا وجدت كانت معدودة من أجزائها, ولكنَّها ليست أجزاءً أصلية؛ لكون حقيقتها توجد بدونها, وفي ذلك أيضًا احتراز عن الشروط؛ فإنَّ الشرط خارج عن حقيقتها مع كونه أمرًا وجوديًَّا يتوقَّف عليه صحتها, وفي قولي: وجوديّ: احتراز عن عدم المانع؛ فإنَّه أمر خارج يتوقَّف عليه صحتُها, ولكنَّه ليس أمرًا وجوديًا ) ). شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 85.

(6) لا خلاف بين العلماء أنَّ الصَّلاة لا تصحُّ إلاَّ بنيَّة, والصَّحيح عند أكثر الشَّافعيّة أنَّها ركن.

انظر: الإجماع لابن المنذر ص 42, المهذَّب 1/ 70, الإفصاح لابن هبيرة 1/ 266, العزيز 1/ 461, المجموع 3/ 241.

(7) انظر: عجالة المحتاج 1/ 189, مغني المحتاج 1/ 148.

(8) هكذا في النسخ الثلاث (( فيه ) ), ولعل الأولى (( فيها ) ).

(9) انظر: الحاوي 2/ 91, الوجيز 1/ 162, العزيز 1/ 461.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت