ولأنَّها عبارة/ [1] عن قصد فعل الصَّلاة فتكون خارجةً عن الصَّلاة [2] .
والكلام على لفظ النِّيَّة, وتفسير معناها, ودليل وجوبها سبق واضحًا في أوَّل الوضوء فراجعه [3] .
قال: (( فإن صلَّى فرضًا وَجَبَ قصدُ فعلِه، وتعيينُهُ ) ) [4] اعلم أنَّ النِّيَّة هي القصد [5] , كما سبق [6] , والقصد يتعلق بمقصود، والمقصود لابدَّ وأن يكون معلومًا وحينئذٍ فلابدَّ (في) [7] الفرائض من قصد أمرين بلا خلاف:
أحدهما: فعل الصَّلاة؛ ليمتاز عن سائر الأفعال، ولا يكفي حضور نفس الصَّلاة بالبال مع الغفلة عن الفعل؛ لأنَّ الفعل هو المطلوب.
الثَّاني: تعيين الصَّلاة المأتي بها من ظهر، أو عصر، أو جمعة؛ لتمتاز عن سائر الصلوات [8] .
ولا تصحُّ الظهر بنية الجمعة، وفيه وجه ضعيف [9] , وتصحُّ الجمعة بنية الظهر المقصور إن قلنا إنها ظهر مقصور [10] [11] .
(1) نهاية ل 74/ب.
(2) انظر: العزيز 1/ 461, مغني المحتاج 1/ 148.
(3) انظر: 1/ل 27/ب من نسخة (أ) .
(4) انظر: المهذَّب 1/ 70, الحاوي 2/ 92, بحر المذهب 2/ 108.
(5) انظر: لسان العرب 14/ 343, المصباح المنير ص 375.
(6) انظر: 1/ل 27/ب من نسخة (أ) .
(7) في (أ) (( من ) ), والمثبت من (ب) , و (ج) .
(8) انظر: العزيز 1/ 467, المجموع 3/ 243.
(9) قال في شرح المهذَّب: (( بل هو غلط ظاهر ) ). انظر: العزيز 1/ 467, المجموع 3/ 244, الرَّوضة 1/ 227.
(10) في (ج) (( مقصورة ) ).
(11) وإن قلنا: إنَّها صلاة مستقلة علي حِيالها فلا. انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 706, التهذيب 2/ 74, المجموع 3/ 244.