ولا تجزئه نِيَّةُ فريضة الوقت عن الظهر والعصر ونحوها في أصحِّ الوجهين؛ لأنَّ فرض الوقت يصدق على الفائتة التي يتذكَّرها [1] .
تنبيه: عبَّر في المحرَّر بقوله: فإن كانت الصَّلاة فريضة فيجب قصد فعلها، وتعيينها من ظهر، أو عصر [2] .
والضمير في فعلها عائدٌ على [3] الصَّلاة كما أوضحناه، ولا يعود على الفريضة؛ لأنَّ قصد الفرض سيأتي, وتَوَهَّم المصنِّف عوده على الفريضة؛ فاختصره بما سبق، وهو غير مستقيم، وكان صوابه على هذا الاختصار أن يقول: فعلها بضمير المؤنث؛ ليعود على الصَّلاة.
قال: (( والأصحُّ وجوبُ نِيَّةِ الفريضة ) ) [4] ؛ لأنَّ الظهر مثلًا قد توجد من الصبي، وممن صلاَّها منفردًا، ثمَّ أعادها في جماعة، مع أنَّها [5] ليست بفرض، فوجب التمييز، هكذا علَّله الرافعيُّ، ونقله عن الأكثرين [6] .
والثَّاني: [لا] [7] ؛ لأنَّ الظهر من البالغ إذا لم تكن معادة لا تكون إلا فرضًا [8] .
تنبيه: إطلاق المصنِّف يقتضي أمورًا:
أحدها: أنَّه لا فرق في ذلك بين الأداء والقضاء، وهو كذلك [9] .
(1) انظر: التهذيب 2/ 73, العزيز 1/ 467, الرَّوضة 1/ 226.
(2) انظر: المحرَّر ل 9/أ.
(3) في (ب) (( إلى ) ).
(4) انظر: التهذيب 2/ 73, التحقيق ص 196.
(5) في (ب) (( فإنها ) ).
(6) انظر: العزيز 1/ 467.
(7) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج) .
(8) انظر: المهذَّب 1/ 70, البيان 2/ 161, العزيز 1/ 467.
(9) انظر: المجموع 3/ 244.