فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1092

قال: (( ويكره الإقعاء ) ) [1] ؛ لما رواه الحسن [2] عن سمرة قال: (( نهى النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن الإقعاء في الصَّلاة ) )رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط البخاريِّ [3] . أي: في أنَّ الحسن سمع من سمرة مطلقًا كما نقله ابن عبد البر [4] في الاستذكار عن الترمذي عنه [5] ؛ خلافًا لمن قال: إنه لم يسمع منه إلا حديث العقيقة [6] .

(1) انظر: الوجيز 1/ 164, التحقيق ص 280, عمدة السَّالك ص 69.

(2) الحسن بن أبي الحسن أبو سعيد البصري, واسم أبيه يسار - بالتحتانية والمهملة-, مولى زيد بن ثابت الأنصاري - رضي الله عنه - , ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر - رضي الله عنه - , كان ثقة فقيهًا فاضلًا , مشهورًا بالزهد والورع والعبادة, وكان يرسل كثيرًا, ويدلس, توفي سنة 110 هـ. انظر: التاريخ الكبير للبخاري 2/ 289, سيرأعلام النبلاء 4/ 563, تقريب التهذيب ص 236.

(3) رواه الحاكم 1/ 272, وصححه على شرط البخاريّ, ووافقه الذهبي, ورواه أيضًا الطبراني في الكبير 7/ 277 رقم (6957) , والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 120, وضعَّفه النووي في المجموع 3/ 414, وخلاصة الأحكام 1/ 418, وقال الهيثميّ في مجمع الزوائد: فيه سلام بن أبي خيرة, وهو متروك. وصحَّحه السيوطيُّ في الجامع الصغير 6/ 303 مع فيض القدير, والألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (6739) , وسلسلة الأحاديث الصَّحيحة بشواهد برقم (1670) .

(4) هو: يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النَّمِري, الأندلسيّ, القرطبيّ, المالكيّ, حافظ المغرب, وصاحب التصانيف الفائقة, ولد سنة 368 هـ, كان فقيها, ً حافظًا, مكثرًا, عالمًا بالقراءات والحديث والرِّجال, ومصنَّفاته مشهورة منها: (( التمهيد ) ), و (( الاستذكار ) ), توفي سنة 463 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 18/ 153, الديباج المذهب ص 357, طبقات الحفَّاظ للسيوطي ص 450 - 451.

(5) قال: (( قال أبو عيسى الترمذيّ: قلت للبخاري: قولهم: إنَّ الحسن لم يسمع من سمرة إلاَّ حديث العقيقة؟ , قال: قد سمع منه أحاديث كثيرة, وجعل روايته عن سمرة سماعًا, وصحَّحها ) ). الاستذكار 5/ 19 - 20.

(6) في سماع الحسن من سمرة ثلاثة مذاهب:

المذهب الأوَّل: أنَّه سمع منه مطلقًا, وهو قول علي ابن المديني, وهو ظاهر صنيع البخاريّ, والترمذي, وهو اختيار الحاكم, قال البخاريّ في التاريخ الكبير: (( قال علي: وسماع الحسن من سمرة صحيح ) ), وقال الترمذيّ في سننه عقب حديث (182) : (( قال محمد: قال علي بن عبد الله: حديث الحسن عن سمرة صحيح, وقد سمع منه ) ), وقال الحاكم في مستدركه: (( ولا يتوهم متوهم أنَّ الحسن لم يسمع من سمرة, فإنَّه قد سمع منه ) ).

المذهب الثَّاني: أنَّه لم يسمع منه شيئًا, وهو قول ابن معين, وشعبة, واختاره ابن حبَّان في صحيحه؛ فقال عقب حديث (1807) : (( الحسن لم يسمع من سمرة شيئًا ) ).

المذهب الثالث: أنَّه سمع منه حديث العقيقة فقط, وهو قول النسائيِّ, والدارقطنيّ, قال النسائيّ في المجتبى بعد حديث (1379) : (( لم يسمع الحسن من سمرة إلاَّ حديث العقيقة ) ), وقال الدارقطنيّ في سننه: (( الحسن مختلف في سماعه من سمرة, وقد سمع منه حديثًا واحدًا, وهو حديث العقيقة ) ).

انظر: التاريخ الكبير للبخاريّ 2/ 290, سنن الترمذي 1/ 222, مستدرك الحاكم 1/ 215, صحيح ابن حبَّان 5/ 113 من الإحسان, سنن النسائيِّ 3/ 105, سنن الدارقطني 1/ 336, نصب الراية 1/ 89 - 90.

وأمَّا حديث العقيقة فهو (( كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع, ويحلق رأسه, ويسمى ) ). رواه أحمد 5/ 7, 12, 22, والدارمي 1/ 546 رقم (1969) , وأبو داود في كتاب الأضاحي, باب في العقيقة 3/ 175 - 176 رقم (2837 - 2838) , والنسائي في كتاب العقيقة, بابٌ متى يُعَق؟ 7/ 187 رقم (4231) , والترمذيّ في أبواب الأضاحي, بابٌ من العقيقة 3/ 181 رقم (1522) , وقال: حديث حسن صحيح, وابن ماجه في كتاب الذَّبائح, باب العقيقة 3/ 551 رقم (3165) , والحاكم 4/ 237, وقال: صحيح الإسناد, ووافقه الذهبي, والبيهقيّ في السنن الكبرى 9/ 299, وصحَّحه النووي في الأذكار ص 458, والألبانيُّ في الإرواء 4/ 385 رقم (1165) , وقال الحافظ في التلخيص 4/ 268: (( وأعلَّ بعضهم الحديث بأنَّه من رواية الحسن عن سمرة, وهو مدلِّس, لكن روى البخاريُّ في صحيحه [3/ 450 رقم(5472] من طريق الحسن أنَّه سمع حديث العقيقة من سمرة كأنَّه عنى هذا ) ), وقال الألباني في الإرواء 4/ 386 - بعد أن نقل كلام الحافظ-: (( قلت: ورواه النسائي أيضًا عقب الحديث مباشرة كأنَّه يشير بذلك إلى أنَّه هذا الحديث, وهو الظاهر, ويؤيِّده أنَّه لا يعرف للحسن حديث آخر في العقيقة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت