فهرس الكتاب
ومعنى الجلوس على وَرِكيه ونصب ركبتيه: أن يلصق أليتيه بالأرض, وينصب فخديه وساقيه وركبتيه كهيئة المستوفز [1] .
ووجه النهي: ما فيه من التَّشبُّه بالكلاب، والقردة [2] ، وقد وقع التصريح بذلك في بعض الروايات [3] .
وقيل: هو أن يجعل يديه على الأرض ويقعد على أطراف أصابعه [4] ، ومعناه معنى الأوَّل.
وقيل: هو أن يفترش رجليه، ويضع أليتيه على عقبيه، وهذا الثالث يكره إلاَّ في الجلوس بين السَّجدتين؛ فإنه مرخص فيه، بل سنَّة، وإن كان الافتراش أفضل منه [5] ، وقد أوضحته في المهمَّات [6] .
(1) انظر: النجم الوهَّاج 2/ 101.
والمستوفز: هو غير المطمئن يقال: قعد مستوفزًا. انظر: لسان العرب 10/ 258.
(2) انظر: العزيز 1/ 481, مغني المحتاج 1/ 154.
(3) منها: ما أخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب إقامة الصَّلاة, باب الجلوس بين السجدتين 1/ 482 رقم (895) , والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 120 من حديث الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم: (( يا علي لا تُقْعِ إقعاءَ الكلب ) ), ضعَّفه البيهقي, وقال: (( الحارث الأعور لايحتج به ) ), وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص 1/ 408: (( في إسناده الحارث الأعور, وأبو نعيم النخعيّ ) ), وقال عن الحارث الأعور في التقريب ص 211: (( كذَّبه الشَّعبيّ في رأيه, ورمي بالرفض, وفي حديثه ضعف ) ), وعن أبي نعيم النخعيّ ص 603: (( صدوق له أغلاط ) ). وحسَّنه الألبانيّ في صحيح سنن ابن ماجه 1/ 147.
ومنها: ما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2/ 120 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (( أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثلاث, ونهاني عن ثلاث: أمرني بصيام ثلاثة أيام من كل شهر, وأن لا أنام إلاَّ على وتر, وركعتي الضحى, ونهاني عن الالتفات في الصَّلاة التفات الثعلب, وإقعاءٍ إقعاء القرد, ونقرٍ نقر الديك ) ). ضعَّفه البيهقيّ بليث بن أبي سليم, وكذلك الحافظ ابن حجر في التلخيص 1/ 408, وقال عن ليث هذا في التقريب ص 817 - 818: (( صدوق اختلط جدًا, ولم يتميَّز حديثه فترك ) ).
(4) انظر: العزيز 1/ 481, الرَّوضة 1/ 235.
(5) انظر: السنن الكبرى 2/ 120, شرح مشكل الوسيط مع الوسيط 2/ 102, المجموع 3/ 415 - 416.
(6) انظر: المهمَّات 1/ل 141/أ -142/ب.