فهرس الكتاب
وعن ابن عمر أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى صلاة، فقرأ فيها، فُلُبِّس عليه، فلما انصرف، قال لأبيّ: (( أصليت معنا ) )؟ قال: نعم، قال: (( فما منعك ) )؟ رواه أبو داود بإسناد صحيح [1] .
وأمَّا باقيها فواضح، فلما ندب إليها لم يكن الاشتغال بها عند عروض أسبابها يُوهِمُ الإعراض عن القراءة.
والثَّاني: يقطعها [2] , كالحمد عند العطاس، وغيره مما سبق.
ومقتضى إطلاق الرافعيِّ، والمصنِّف أنَّه لا فرق في ذلك بين أن يطول الذكر الفاصل أم لا، وفيه نظر.
قال: (( ويقطع السكوت الطويل ) ) [3] ؛ لما سبق.
وقيل: لا؛ لوجود القراءة المأمور بها [4] .
والطويل هو الذي يُشْعِر مثلُه بقطع القراءة [5] .
وما ذكره المصنِّف محله إذا كان عامدًا.
قال الرافعيُّ: سواء كان مختارًا، أم لعارضٍ أي: كالسعال، والتوقف في القراءة، ونحوهما [6] .
(1) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب الفتح على الإمام في الصلاة 1/ 391 رقم (907) , ورواه أيضًا ابن حبَّان 6/ 13 - 14 من الإحسان رقم (2242) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 3/ 212, والبغويّ في شرح السنة 3/ 160 رقم (665) , وصحَّحه الألبانيّ في صحيح سنن أبي داود 1/ 171.
(2) انظر: التهذيب 2/ 96, العزيز 1/ 499, المجموع 3/ 316.
(3) على المذهب. انظر: الوسيط 2/ 116, المجموع 3/ 313, التحقيق ص 202.
(4) حكاه إمام الحرمين, والغزاليّ, وهو بعيد. انظر: نهاية المطلب 2/ل 35/ب, الوسيط 2/ 116, المجموع 3/ 313.
(5) انظر: نهاية المطلب 2/ل 35/ب, العزيز 1/ 198, المجموع 3/ 313.
(6) انظر: العزيز 1/ 498.