فهرس الكتاب
قال: (( فإن تعلق بالصَّلاة كتأمينه لقراءة إمامه، وفتحه عليه ) )أي: ونحوهما كما لو قرأ الإمام آية رحمة فسألها المأموم، أو آية عذاب فاستعاذ، أو آية سجدة فسجد.
والفتح: هو تلقين الآية عند التوقف فيها [1] ؛ فإن العرب تقول في التوقف: اُرتج عليه بضم الهمزة، وتخفيف الجيم على البناء للمفعول (ارتاجا) [2] ، وكذلك اُرْتُتِجَ عليه ارتتاجًا [3] [4] ، ولا يجوز أرتجَّ عليه بالتشديد كما قاله الجوهريُّ [5] , وتقول في الردِّ: فتح عليه من قولهم: ارتجتُ الباب، إذا أغلقته، والمرتاج: المِغلاق [6] .
قال في التتمة: ولا يرد عليه أحد مادام يردِّد الآية، وإنما يرد إذا سكت [7] .
قال: (( فلا في الأصحِّ ) ) [8] ؛ لأنَّ المأموم مندوب إلى هذه الأمور على المشهور من الوجهين [9] .
أما التأمين فلما سيأتي [10] , وأمَّا الفتح فلأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام كان يقرأ في الصَّلاة، فترك شيئًا لم يقرأه، فقال له رجل: يا رسول الله تركت آية كذا وكذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( هلا أذكرتنيها ) )؟. رواه أبو داود بإسناد جيد لم يضعفه [11] .
(1) انظر: المصباح المنير ص 274.
(2) في (أ) (( ارتجاجا ) ).
(3) في (ب) و (ج) (( ارتيج عليه ارتياجا ) ).
(4) اُرْتُجَ على القارئ ما لم يسمَّ فاعله إذا لم يقدر على القراءة كأنَّه أطبق عليه كما يرتج الباب. انظر: الصحاح 1/ 317, المصباح المنير ص 133.
(5) ولكن حكى الفيومي في المصباح بجواز التشديد أيضا. انظر: الصحاح 1/ 317, المصباح المنير ص 133.
(6) انظر: المصدرين السابقين.
(7) انظر: النقل عنه في: أسنى المطالب 1/ 432, مغني المحتاج 158.
(8) انظر: العزيز 1/ 499, الرَّوضة 1/ 243 - 244.
(9) انظر: المصدرين السابقين.
(10) من الأحاديث.
(11) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب الفتح على الإمام 1/ 391 رقم (907) , ورواه أيضًا ابن حبَّان 6/ 12 من الإحسان رقم (2240) , والطبرانيّ في الكبير 20/ 27 - 28 - رقم (34) , والبيهقيّ في السنن الكبرى 3/ 211, كلهم من حديث المُسوَّر بن يزيد الأسديّ المالكيّ - رضي الله عنه - , وحسَّنه الألبانيّ في صحيح سنن أبي داود 1/ 171.