فهرس الكتاب
قال: (( وموالاتها ) ) [1] ؛ لقوله عليه الصَّلاة والسَّلام: (( صلُّوا كما رأيتموني أصلي ) ). رواه البخاريُّ [2] , وكان/ [3] - عليه السلام - يوالي قراءته.
قال: (( فإن [4] تخلَّل ذكر قطع الموالاة ) ) [5] أي: سواء كثر أم قلَّ، وسواء كان قرآنًا أم غيره، كالتحميد عند العطاس، وإجابة المؤذن، والفتح على غير الإمام, والتسبيح للداخل، ونحو ذلك؛ لأنَّ الاشتغال به يوهم الإعراض عن القراءة [6] .
قال الإمام: فلو كان ذلك بغير صوت القراءة بحيث لا ينتظمان فلستُ أُبْعِد أن يقال: لا تنقطع القراءة [7] .
وما ذكره المصنِّف محلُّه إذا أتى بالذِّكر المذكور ذاكرًا للصَّلاة، فإن كان ناسيًا فمقتضى كلام الرافعيِّ أنَّه كالسكوت الكثير ناسيًا [8] ، وستعرف أنه لا يضرّ.
فائدة: الذِّكر باللِّسان: ضد الإنصات, وذاله مكسورة، وبالقلب: ضد النِّسيان, وذاله مضمومة, قاله الكسائيّ [9] [10] .
وقال غيره: هما لغتان بمعنىً حكاه الماورديُّ في تفسير سورة البقرة [11] .
(1) انظر: الوسيط 2/ 116, الرَّوضة 1/ 243, عمدة السَّالك ص 47.
(2) تقدم تخريجه في ص 371.
(3) نهاية 1/ل 166/ج.
(4) في (ج) (( وإن ) ).
(5) انظر: العزيز 1/ 499, المجموع 3/ 314.
(6) انظر: المصدرين السابقين.
(7) نهاية المطلب 2/ل 36/أ.
(8) انظر: العزيز 1/ 498.
(9) هو: علي بن حمزة بن عبد الله بن بَهْمَن بن فيروز أبو الحسن الأسديّ مولاهم, الكوفيّ, الملقب بالكسائيّ لكساءٍ أحرم فيه, إمام الكوفيين في النحو واللغة, وأحد القراء السبعة المشهورين, حدَّث عن جعفر الصادق, وتلا على حمزة أحد القراء السبعة, وجالس الخليل في النحو, من مصنفاته: (( معاني القرآن ) ), و (( متشابه القرآن ) ), توفي سنة 189 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 9/ 131, بغية الوعاة 2/ 162.
(10) انظر: معاني القرآن له ص 68.
(11) تفسيرالماورديّ (( النُّكت والعيون ) )1/ 111.