وقال البرهان الجعبري [1] :
لله دَرُّ إمامٍ زاهدٍ ورعٍ ... أبدَى لنا من فتاوى الفقهِ منهاجا
ألفاظُهُ كعقود الدُّرِّ ساطعةٌ ... على الرياض تزيد الحسن ابهاجا
فاسلكه تحظَ بأحكامٍ تنيف على ... علمِ (( المحرَّرِ ) )تأويبا وادلاجا [2] .
وقال جمال الدِّين الإسنوي في مقدمة (( كافي المحتاج ) ):
يا ناهِجًا منهاجَ خير ناسك ... دقَّتْ دقائقُ فكرِه, وحقائقه
بَادِرْ كمحيي الدِّين فيما رمتَهُ ... يا حبذا منهاجه, ودقائقه [3] .
3 -اعتناء العلماء الشافعية به:
لقد أعطى علماء الشافعية كتاب (( المنهاج ) )اهتماما بالغا قلَّما وجدَ كتابٌ مثله, حيث عكفوا عليه بالحفظ, والتدريس, والشرح, والتلخيص والاختصار, وتخريج أحاديثه, ونظم ألفاظه, وغير ذلك, ويظهر هذا الاعتناء بما يلي:
أ الاهتمام بألفاظه
الإمام النووي هو أوَّل من اعتنى بألفاظ كتابه (( المنهاج ) )حيث ألف في ذلك كتابا سماه: (( دقائق المنهاج ) ), وقال في مقدمته: (( وقد شرعت في جمع جزء لطيف على صورة الشرح لدقائق هذا المختصر, ومقصودي به: التنبيهُ على الحكمة في العدول عن عبارة المحرَّر, وفي إلحاق قيد, أو حرف, أو شرط للمسألة, ونحو ذلك ) ) [4] .
(1) هو: إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل أبو إسحاق برهان الدين, الربعي, الجعبري, المقرئ, إمام في القرءات مشهور, تفقه على صاحب التعجيز, وكمل شرحه, ولد بجعبر سنة 640 هـ, وتوفي سنة 732 هـ.
انظر: العقد المذهب ص 406, طبقات ابن قاضي شهبة 3/ 96.
(2) انظر: المنهل العذب ص 66.
(3) كافي المحتاج 1/ل 2/أ.
(4) منهاج الطالبين ص 3, وانظر: دقائق المنهاج ص 25.