فهرس الكتاب
قال: (( والذكر بعدها ) )أي: بعد الصَّلاة [1] ، ولم يقتصر في الرَّوضة على مطلق الذِّكر، بل عبَّر بقوله: السنة أن يكثر منه [2] .
وقد ثبت في ذلك أذكار كثيرة منها: حديث ثوبان [3] قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا انصرف من صلاته استغفر [4] ثلاثًا، وقال: (( اللَّهمَّ أنت السَّلام ومنك السَّلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ) ), قيل للأوزاعيِّ - وهو أحد رواته: كيف الاستغفار؟ قال: تقول: أستغفر الله، رواه مسلم [5] .
ومنها: (( لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللَّهمَّ لا ما نع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) ). رواه الشَّيخان [6] .
ومنها: التسبيح ثلاثا وثلاثين، والتحميد ثلاثا وثلاثين، والتكبير كذلك رواه أيضًا الشَّيخان [7] .
(1) انظر: الأم 1/ 242, المهذَّب 1/ 80, الحاوي 2/ 147, المجموع 3/ 465.
(2) الرَّوضة 1/ 268.
(3) هو: ثوبان بن بجدد - بموحدة مضمونة ثم جيم ساكنة ثم دال مهملة مكررة, الأولى مضمومة-, ويقال: بن جحدر أبو عبد الله, وقيل: أبو عبد الرحمن الهاشمي مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , كان من أهل السراة موضع بين مكة واليمن, وقيل: من حمير أصابه سباء, فاشتراه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فأعتقه, ولم يزل معه في الحضر والسفر, ونزل بعده - صلى الله عليه وسلم - الشام, ومات بحمص سنة 54 هـ. انظر: الاستيعاب 1/ 218, تهذيب الأسماء واللغات 1/ 140 - 141.
(4) في (ب) (( يستغفر ) ).
(5) رواه مسلم في كتاب المساجد, باب استحباب الذِّكر بعد الصلاة, وبيان صفته 1/ 414 رقم (591) .
(6) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب الذكر بعد الصلاة 1/ 271 رقم (843) , ومسلم في كتاب المساجد, باب استحباب الذكر بعد الصلاة, وبيان صفته 1/ 416 - 517 رقم (595) .
(7) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بلفظ: (( تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة ) ). رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب الذِّكر بعد الصلاة 1/ 271 رقم (844) , ومسلم في كتاب المساجد, باب استحباب الذكر بعد الصلاة, وبيان صفته 1/ 414 - 415 رقم (593) .