فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1092

ونصَّ الشَّافعيّ في الأم، وكذا الأصحاب على استحباب الإسرار بالذكر، والدعاء، إلاَّ أن يكون إمامًا يريد التعليم [1] .

قال: (( وأن ينتقل للنفل من موضع فرضه ) ) [2] ؛ لأنَّ مواضع السُّجود تشهد له، فاستحبَّ تكثيرها قاله البغويُّ رحمه الله [3] .

وقد ورد في تفسير قوله تعالى: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ} [4] أنَّ المؤمن إذا مات بكى عليه مصلاه من الأرض، ومصعد عمله من السماء [5] .

وهذه العلة التي سبقت تقتضي أن ينتقل أيضًا إلى الفرض من موضع نفله المتقدم، وأن ينتقل لكل صلاة يفتتحها من أفراد النوافل كالضحى، والتراويح، وأفراد الفرائض كالمقضيات.

(1) انظر: الأم 1/ 242, الحاوي 2/ 148, بحر المذهب 2/ 195, البيان 2/ 248, المجموع 3/ 468.

(2) انظر: المجموع 3/ 472, التحقيق ص 220.

(3) انظر: التهذيب 2/ 136.

(4) الدخان الآية: (29) .

(5) روى الترمذيّ في سننه, في كتاب التفسير, بابٌ: ومن سورة الدخان 5/ 299 رقم (3255) , وأبو يعلى في مسنده 7/ 160 - 161 رقم (4133) , وأبو نعيم في الحلية 3/ 53 بسندهم عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما من مؤمن إلاَّ وله بابان: باب يصعد منه عمله, وباب ينزل منه رزقه, فإذا مات بكيا عليه؛ فذلك قوله عزَّ وجلَّ: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ} , قال الترمذيّ: هذا حديث غريب؛ لا نعرفه مرفوعًا إلاَّ من هذا الوجه, وموسى بن عبيدة, ويزيد بن أبان الرقاشيّ يضعَّفان في الحديث, وقال الهيثمَّيّ في المجمع 7/ 105: (( فيه موسى بن عبيدة الربذي, وهو ضعيف ) ). وضعَّفه الألبانيّ في ضعيف سنن الترمذيّ ص 413.

وفي الباب حديث آخر, ولكن فيه ضعف, وروي ذلك عن بعض الصحابة. انظر: تفسير القرطبيّ 16/ 122, وتفسير ابن كثير 4/ 179 - 180, وتفسير الشوكانيّ 4/ 752 - 753.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت