فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 1092

وفي فوائد رحلة ابن الصلاح عن المدخل إلى مختصر المزنيِّ لأبي علي زاهر بن أحمد السَّرْخَسيّ [1] أنَّ الإمام إذا سلَّم من الظهر, أو المغرب, أو العشاء قام ليركع السنة إمَّا عن يمينه، أو عن شماله، وإن سلَّم من الصبح، أو العصر أقبل بوجهه/ [2] على الناس.

قال: (( وأفضله إلى بيته ) ) [3] ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( صلوا أيّها الناس في بيوتكم؛ فإنَّ أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) ). رواه الشَّيخان [4] .

والحكمة فيه: بُعدُه من الرياء [5] .

وفي الصَّحيحين أيضًا: (( اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا ) ) [6] .

وفي مسلم: (( إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده فليجعل لبيته من صلاته؛ فإنَّ الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا ) ) [7] .

(1) هو: زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى أبو علي السرخسيّ, فقيه خراسان, وشيخ القراء والمحدِّثين, ولد سنة 204 هـ, وتفقَّه على أبي إسحاق المروزيّ, ودرس الأدب على أبي بكر الأنباريّ, وعنه: أبو عبد الله الحاكم, وأبو عثمان إسماعيل الصابونيّ, وآخرون, توفي سنة 389 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 16/ 476, طبقات السبكيّ 3/ 293.

(2) نهاية 1/ل 189/ج.

(3) انظر: التهذيب 2/ 136, بحر المذهب 2/ 198, المجموع 3/ 472.

(4) رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب صلاة الليل 1/ 240 رقم (731) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب استحباب النافلة في بيته, وجوازها في المسجد 1/ 539 - 540 رقم (781) من حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - , واللفظ للبخاريّ.

(5) وليقتدي به من لا يخرج إلى المسجد من نسوة, وأطفال, وغيرهم, ولتعود بركة الصلاة على البيت وأهله. انظر: بحر المذهب 2/ 198, شرح صحيح مسلم للنوويّ 6/ 309, النجم الوهاج 2/ 184.

(6) رواه البخاريّ في كتاب الصلاة, باب كراهة الصلاة في المقابر 1/ 157 رقم (432) , ومسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب استحباب النافلة في بيته, وجوازها في المسجد 1/ 538 رقم (777) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(7) رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين, باب استحباب النافلة في بيته, وجوازها في المسجد 1/ 539 رقم (778) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت