فهرس الكتاب
فإن لم ينتقل إلى مكان آخر فيفصل بكلام إنسان, كما قاله في شرح المهذَّب [1] ؛ ففي صحيح مسلم النَّهي عن وصل صلاة بصلاة إلاَّ بعد كلام، أو خروج [2] .
وقال القاضي أبو الطيّب في كتاب النذر: لو أخفى صلاة النفل في المسجد كان أفضل من صلاتها في البيت [3] .
قال: (( وإذا صلى وراءهم نسوة [4] مكثوا حتى ينصرفن ) ) [5] ؛ لأنَّ البخاريّ روى عن أم سلمة رضي الله عنها أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك [6] .
ولأنَّ الاختلاط بهن مظنة الفساد [7] .
وسكتوا عن الخناثي، والقياس انصرافهم فرادى إما قبل النساء أو بعدهنَّ وقبل الرجال.
فرع: إذا أراد الإمام أن ينفتل في المحراب/ [8] فينفتل عن يمينه [9] .
(1) المجموع 3/ 472.
(2) رواه مسلم في كتاب الجمعة, باب الصلاة بعد الجمعة 2/ 601 رقم (883) من حديث معاوية - رضي الله عنه - قال: (( إذا صليتَ الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلَّم, أو تخرج؛ فإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا بذلك أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلَّم, أو نخرج ) ). وفي الحديث قصة.
(3) انظر النقل عنه في: النَّجم الوهَّاج 2/ 184.
(4) في (ب) (( نساء ) ).
(5) انظر: الأم 1/ 243, المهذَّب 1/ 81, بحر المذهب 2/ 197.
(6) قالت: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلَّم قام النساء حين يقضي تسليمه, ومكث يسيرا قبل أن يقوم ) ). رواه البخاريّ في كتاب الأذان, باب التسليم 1/ 270 رقم (837) .
(7) انظر: المجموع 3/ 471, النجم الوهاج 2/ 184.
(8) نهاية ل 103/ب.
(9) انظر: التهذيب 2/ 136.