فهرس الكتاب
وفي كيفية جلوسه وجهان: أصحُّهما في التحقيق، وغيره على يسار المحراب بأن يُدْخِل يسارَه فيه، ويمينه إلى الناس [1] , ثبت ذلك في مسلم [2] .
وقيل: على يمينه بأن يجعل يمينه فيه، ويساره إلى الناس [3] .
قال: (( وأن ينصرف في جهة حاجته، وإلاَّ فيمينه ) )أي: وإن لم يكن له حاجة في جهة معيَّنة فينصرف في جهة يمينه؛ لأنَّ التيامن محبوب كذا نقله في شرح المهذَّب عن الشَّافعيِّ، والأصحاب حكما وتعليلًا [4] .
لكن ذكر المصنِّف في كتابه المسمَّى برياض الصَّالحين أنه يستحبُّ في الحجِّ، والصَّلاة، [وعيادة] [5] المريض [6] ، وسائر العبادات أن يذهب في طريق، ويرجع في غيرها [7] .
وإطلاق هذا مع إطلاق ما في الكتاب متنافيان، فينبغي التوفيق بينهما.
قال: (( وتنقضي القدوةُ بسلامِ الإمامِ؛ فللمأموم أن يشتغل بدعاء ونحوه، ثمَّ يُسَلِّم ) ) [8] أي: ويسجد للسهو إن سها [9] .
ويحصل الانقضاء المذكور بالتسليمة الأولى كما صرَّح به في الرَّوضة [10] .
(1) انظر: التحقيق ص 219, المجموع 3/ 472.
(2) روى مسلم بسنده عن السُّدَيّ قال: سألت أنسًا كيف أَنْصَرِف إذا صليتُ عن يميني, أو عن يساري؟ , قال: (( أمَّا أنا فأكثر ما رأيت - صلى الله عليه وسلم - ينصرف عن يمينه ) ). صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين, باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال 1/ 492 رقم (708) .
(3) انظر: التهذيب 2/ 137, التحقيق ص 219.
(4) المجموع 3/ 471, وراجع الأم 1/ 243 - 244, الحاوي 2/ 149, بحر المذهب 2/ 196 - 197.
(5) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) , وأثبت من (ب) , و (ج) .
(6) في (أ) , و (ج) (( المرضى ) ), والمثبت من (ب) , وهو الموافق لما في رياض الصالحين.
(7) انظر: رياض الصالحين ص 241.
(8) انظر: الرَّوضة 1/ 296, المجموع 3/ 464.
(9) أي: فلا يتحمل عنه الإمام سجود السهو حينئذٍ, فيسجد المأموم لسهو نفسه. انظر: مغني المحتاج 1/ 184.
(10) الرَّوضة 1/ 269.