فهرس الكتاب
والثَّاني: أنَّ ما يبدو منها في حال الخدمة - وهو الرأس, والرقبة، والساعد، وطرف الساق - ليس بعورة؛ لأنَّها تحتاج إلى كشفه، ويعسر عليها ستره، وما عداه عورة؛ قياسًا على الحرَّة، والجامع هو الأنوثة [1] .
وأطلق الماورديُّ إخراج الساق ولم يخصَّه/ [2] بطرفه [3] .
والثالث: أنها كالحرَّة؛ لما ذكرناه [4] ، إلاَّ في الرأس خاصَّة [5] ؛ لما سبق عن عمر - رضي الله عنه -.
وقال الماورديُّ: إلاَّ الرأس والساق [6] .
ومن بَعْضُها رقيقٌ كالأمة [7] .
وقيل: كالحرَّة, حكاه في الحاوي, وصحَّحه [8] .
والأوجه المتقدمة في الرجل جارية في الأمة، إلاًَّ الأخير, قاله في شرح المهذَّب [9] .
قال: (( والحرَّة ما سوى الوجه والكفين ) ) [10] أي: ظهرًا وبطنًا إلى الكوعين؛ لقوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [11] .
(1) انظر: بحر المذهب 2/ 223, العزيز 2/ 35, المجموع 3/ 174.
(2) نهاية ل 104/ب.
(3) انظر: الحاوي 2/ 171.
(4) من القياس على الحرة بجامع الأنوثة.
(5) انظر: بحر المذهب 2/ 223, البيان 2/ 119, المجموع 3/ 174.
(6) انظر: الحاوي 2/ 171.
(7) انظر: بحر المذهب 2/ 223, البيان 2/ 120, العزيز 2/ 36.
(8) وعلَّله بقوله: (( لأنَّه إذا اجتمع تحليل وتحريم كان التحريم أغلب ) ), وقال الروياني - بعد أن ذكر كلام الماورديّ-: (( وهو غريب جيد ) ). انظر: الحاوي 2/ 172, بحر المذهب 2/ 223.
(9) المجموع 3/ 174.
(10) انظر: الأم 1/ 183, مختصر المزنيّ مع الأم 9/ 19, المهذَّب 1/ 64, بحر المذهب 2/ 221, المجموع 3/ 174.
(11) النور الآية: (31) .