فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 1092

المطلب الرابع: السياسة الداخلية:

كان الوضع الأمني الداخلي في عهد المماليك أقل خطرًا منه في الخارج, إلا أنه كان مليئًا بالاضطرابات الداخلية؛ فقد كان كبار الأمراء من المماليك في صراع دائم ومرير مع من يتولى السلطة منهم, فينصبون من شاؤوا, ويخلعون, أو يقتلون من شاؤوا [1] كما سيظهر في المطلب الخامس الذي يلي هذا المطلب.

بل إنَّ عامة الشعب لم يسلم من شر المماليك, حتى قال المقريزي في حوادث سنة ... 648 هـ - وهي السنة التي قامت فيها دولة المماليك: (( وفيها كثر ضرر المماليك البحرية بمصر, ومالوا على الناس, وقتلوا, ونهبوا الأموال, وسبوا الحريم, وبالغوا في الفساد حتى لو ملك الفرنج ما فعلوا فعلهم ) ) [2] .

ولكن هذا كان في بداية أمرهم حيث كانوا يثبتون وجود دولتهم, وإلا فقد ساد الاستقرار والازدهار في بعض فترات حكمهم, وخاصة في عهد السلطان الظاهر بيبرس, والسلطان قلاوون, والسلطان الناصر محمد بن قلاوون في ولايته الثالثة [3] .

وكان حكم دولة المماليك البحرية نحو قرن وثلث من سنة 648 - 784 هـ [4] .

ثم قامت دولة المماليك الثانية المعروفة بالبرجية, أو الجراكسة سنة 784 هـ إلى أن أسقطتها الدولة العثمانية سنة 923 هـ [5] .

وسميت بالبرجية نسبة إلى القلعة التي كانت مركزا لهم, وبالجراكسة نسبة إلى أصولهم التي ينتمون إليها [6] .

(1) انظر: التاريخ الإسلامي 7/ 38, مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 236.

(2) انظر: السلوك لمعرفة دول الملوك 1/ 380.

(3) انظر: مصر والشام في عهد الأيوبيين والمماليك ص 232 - 233.

(4) انظر: مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك ص 167, تاريخ المماليك في مصر والشام ص 575 - 576.

(5) انظر: التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر 7/ 69, 91, تاريخ المماليك في مصر والشام ص 325.

(6) انظر: انظر: التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر 7/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت