فهرس الكتاب
وفي الناسخ والمنسوخ للحافظ أبي عبد الله [1] الأثرم [2] عن علي - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بعد الجمعة أربع ركعات يسلم في آخرهن [3] .
وقال الغزالي في الإحياء [4] , وبداية الهداية [5] : يستحب بعد الجمعة ست ركعات.
وأنكره ابن الصلاح في طبقاته [6] ، وردَّ عليه المصنِّف فقال: قد نقله في الأم في كتاب اختلاف علي, وابن مسعود عن علي [7] .
قلت: وذكر الخوارزميُّ في الكافي مثله, فقال: الأفضل ركعتين, ثمَّ أربعًا بسلام واحد [8] .
ومدركه الجمع بين الحديث المذكور الآن, وحديث ابن عمر رضي الله عنهما المذكور في أوَّل الباب، وسأذكره أيضًا.
(1) هكذا في النسخ الثلاث (( أبي عبد الله ) ), وفي كتب التراجم: أنه أبو بكر.
(2) هو: أحمد بن محمد بن هانئ أبو بكر الإسكافيّ, الأثرم الطائيّ, وقيل: الكلبيّ, الإمام الحافظ, أحد الأعلام, وتلميذ الإمام أحمد, ولد في عهد دولة الرشيد, تفقه على أحمد بن حنبل, وسمع من أبي بكر بن أبي شيبة, والقعنبي, وخلق, من مصنفاته: (( ناسخ الحديث ومنسوخه ) ), وكتاب (( السنن ) ), توفي سنة 273 هـ على ما رجَّحه ابن حجر. انظر: طبقات الحنابلة 1/ 66, سير أعلام النبلاء 12/ 623, التهذيب 1/ 116.
(3) رواه في ناسخ الحديث ومنسوخه ص 50, حيث قال: (( روى شيخ بصريّ يقال له: محمد بن عبد الرحمن السهمي عن حصين عن عاصم بن ضمرة عن علي - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بعد الجمعة أربع ركعات يسلم في آخرهن. قال الأثرم: (( هذا الحديث واهٍ؛ لأن هذا الشيخ السهمي ليس بالمعروف بالعلم ) ). ورواه أيضا الطبرانيّ في الأوسط 2/ 172 رقم (1617) , وقال: (( لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا حصين, ولا رواه عن حصين إلا محمد بن عبد الرحمن السهمي ) ), وقال البخاريّ عن السهمي هذا في التاريخ الكبير 1/ 162: (( لا يتابع على روايته ) ), وقال ابن عدي في الكامل 6/ 2199: (( لا بأس به عندي ) ).
(4) إحياء علوم الدِّين 1/ 245.
(5) بداية الهداية ص 142.
(6) طبقات الفقهاء 1/ 250.
(7) ذكره في استدراكاته على طبقات ابن الصلاح. انظر: طبقات ابن الصلاح 1/ 251, وانظر: الأم 7/ 259, ولفظ الأثر - عن علي - رضي الله عنه - قال: (( من كان منكم مصليًا بعد الجمعة فليصل بعدها ست ركعات ) ), ثم قال الشافعيّ: ولسنا ولا إياهم نقول بهذا, أمَّا نحن فنقول: يصلِّي أربعًا.
(8) الكافي 1/ل 102/أ.