فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 1092

قال: (( وقيل: أربعة ) )أي: غير يوم الدخول ويوم الخروج [1] ؛ لأنَّ الترخص إذا امتنع بنية إقامتها فبإقامتها أولى.

والتعبير الذي ذكره المصنِّف غلط سببه التباس وقع في المحرَّر، والرَّوضة [2] ، والصَّواب: أن يقول: دون أربعة كما أوضحه الرافعيُّ في شرحيه [3] .

ثمَّ إنَّ هذه/ [4] المقالات الثلاث وهي: امتناعه في الأربعة فصاعدا، والجواز إلى ثمانية عشر، وتجويزه أبدا كما سيأتي قد حكاها الرافعيُّ، والمصنِّف في الرَّوضة أقوالًا [5] ، فتبعيض المصنِّف لها غريب سَلِمَ منه المحرَّرُ.

قال: (( وفي قول أبدًا ) ) [6] أي: ما دام على عزم الارتحال متى تَنَجَّز شغلُه؛ لأنَّ الظاهر أنه لو زادت الحاجة لدام عليه الصَّلاة والسَّلام على القصر، بل روى أبو داود من حديث جابر - رضي الله عنه - أنه عليه الصَّلاة والسَّلام أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصَّلاة. وصحَّحه ابن حبَّان [7] .

(1) انظر: العزيز 2/ 215, الروضة 1/ 385.

(2) المحرَّر ل 18/ب, الروضة 1/ 384 - 385.

(3) انظر: الشرح الكبير 2/ 215 - 216, الشرح الصغير 1/ل 162/أ.

(4) نهاية ل 162/ب.

(5) انظر: العزيز 2/ 215 - 216, الروضة 1/ 384 - 385.

(6) انظر: الحاوي 2/ 375, المهذَّب 1/ 103, البيان 2/ 477, الروضة 1/ 385.

(7) رواه أبو داود في كتاب الصلاة, باب: إذا أقام بأرض العدو يقصر 2/ 20 رقم (1235) , وقال: (( غير معمر يرسله, لا يسنده ) ), ورواه أيضًا عبد الرزاق 2/ 532 رقم (4335) , وأحمد 3/ 105, والبيهقي 3/ 152, وقال: (( رواه علي بن المبارك, وغيره عن يحيى عن ثوبان عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا ) ), وصحَّحه مرفوعًا ابن حبَّان 6/ 456 رقم (2749) , والنووي في المجموع 4/ 240, وقال: (( رواية المسند تفرد بها معمر بن راشد, وهو إمام مجمع على جلالته, وباقي الإسناد صحيح على شرط البخاريّ, ومسلم, فالحديث صحيح؛ لأنَّّ حكم الصحيح أنه إذا تعارض في الحديث إرسال, وإسناد حكم بالمسند ) ), وقال ابن حجر في التلخيص 2/ 96: (( رواية عشرين صحيحة الإسناد إلاَّ أنها شاذَّة, إلاَّ أن يحمل على جبر الكسر ) ), وصحَّحها الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت