فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 38

قال ابن الصَّلاح (وَإِنَّ عِلْمَ الْحَدِيثِ مِنْ أَفْضَلِ الْعُلُومِ الْفَاضِلَةِ) ، إلى أن قال (وَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ الْعُلُومِ تَوَلُّجًا _ أي دخولًا _ فِي فُنُونِهَا، لَا سِيَّمَا الْفِقْهُ الَّذِي هُوَ إِنْسَانُ عَيْنِهَا) . انتهى.

قال شيخ مشايخنا الحافظ ابن حَجَرٍ المراد بالعلوم هنا الشَّرعيةُ؛ وهي التَّفسير والحديث والفقه، ولا شكَّ أنَّ كلَّ قِسمٍ منها ينقسم أقسامًا، وإنَّما صار احتياج العلوم المذكورة

ص 7

إلى علم الحديث أكثر بالنسبة إلى غيره من فنون العلوم المذكورة لما سنبيِّنه.

أمَّا علم الحديث فاحتياج المحدِّث إلى علم الحديث ظاهر لا خفاء فيه.

وأمَّا التَّفسير فإنَّ أَولى ما فُسِّر به كلام الله عزَّ وجلَّ ما ثبت عن نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم، فيحتاج النَّاظر في ذلك إلى معرفة ما يثبت ممَّا لم يثبت، ولا سبيل إلى القيام بذلك إلَّا بعلوم الحديث.

وأمَّا الفقه فاحتياج الفقيه إلى الاستدلال بالحديث يلجئه إلى ذلك، وليس احتياج علم الحديث _من حيث هو_ بكثير [1] الاحتياج إلى غيره من العِلْمَين [2] .

[1] في (ز) (يكثر) .

[2] في (ز) (المعلمين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت