المختارةِ التي يُحبُها الله وتستحقُ نصره، لا بُدَّ من تمييزِ المجاهدين الصادقين من المتقولين المنتفعين.
سابعًا: ومنها أن الطائفة المنصورة تعمل بصورة جماعية منظمة، عليها أمير مطاع
والذي يقرر ذلك أمور نجمل ذكرها في النقاط التالية:
1-إنَّ المهام التي تقوم بها الطائفة المنصورة، والتي منها القتال في سبيل الله، يستحيل القيام بها إلا من خلال عمل جماعي منظم .. أخذ بجميع أسباب القوة والظهور، كما قال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ } الصف:4.
والقاعد الفقيهة تقول: مالا يتمُّ الواجب إلا به فهو واجب.
... والقول بخلاف ذلك: يعني ضياعَ كثير من الواجبات الشرعية، التي منها الجهاد في سبيل الله، ويعني كذلك الفردية والتشرذم، والفرقة والاختلاف، وهذا بخلاف ما أمر الله به ورسوله، كما قال تعالى: { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا } آل عمران:103.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا، يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وُلَّاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمْرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ"قِيلَ: وَقَالَ:"وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ"أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [1] .
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ خَطَبَنَا عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى قُمْتُ فِيكُمْ كَمَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِينَا فَقَالَ « أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلاَ يُسْتَحْلَفُ وَيَشْهَدَ الشَّاهِدُ وَلاَ يُسْتَشْهَدُ أَلاَ لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ
(1) - شعب الإيمان - (9 / 495) (7014 ) وصحيح مسلم- المكنز - (4578)