فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 381

الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاِثْنَيْنِ أَبْعَدُ مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ » [1] .

وعَنْ عَرْفَجَةَ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"سَتَكُونُ بَعْدِي هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَكَأَنَّمَا فَارَقَ بَيْنَ أُمَّتِي، فَاقْتُلُوهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ، فَإِنَّ يَدَ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ مُفَارَقَةِ الْجَمَاعَةِ يَرْكُضُ"وَقَالَ مَرَّةً:"عَلَى الْجَمَاعَةِ" [2] .

وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"الْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ" [3]

وغيرها كثير من الأدلة التي تأمر بالجماعة والاعتصام بحبل الله، وتنهى عن الفرقة والاختلاف.

... والغريب في الأمر: أن الذين يستهوون الفردية .. والعمل الفردي بعيدًا عن الجماعة .. الذين تقشعرُّ جلودهم من كل عمل منظم ـ يهدف إلى التعاون على الخير ـ ينتصرون بهذه النصوص على صواب ما هم عليه من فردية وتشرذم وتفرق قاتل، ويستشهدون بها على خطأ كل من يدعو الأمة إلى أن تنتظم في جماعة واحدة على قلب رجل واحد، وعلى منهاج واحد .. منهاج النبوة!!

فحمَّلوا النصوص الشرعية من المعاني مالا تحتمل، ووضعوها في غير موضعها ومنزلها الذي أراده الشارع!!

2-الحديث الذي يرويه مسلم في صحيحه عن أبي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ

(1) - سنن الترمذى- المكنز - (2318 ) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ - البحبوحة: الوسط والخيار

(2) - شعب الإيمان - (10 / 19) (7106 ) صحيح لغيره

(3) - السُّنَّةُ لِابْنِ أَبِي عَاصِمٍ (81 ) والصحيحة (667) وصحيح الجامع ( 3109 ) والشهاب (15) صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت