فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 381

إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - قَالَ - فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - صلى الله عليه وسلم - فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ تَعَالَ صَلِّ لَنَا. فَيَقُولُ لاَ. إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ. تَكْرِمَةَ اللَّهِ هَذِهِ الأُمَّةَ » [1] .

... فالحديث فيه فوائد عدة منها:"صحة وشرعية الإمارة على هذه الطائفة على لسان نبينا - صلى الله عليه وسلم - حيث قال:"فيقول أميرهم"وعلى لسان عيسى - عليه السلام -"إن بعضكم على بعض أمراء"ولا ينبغي أن يحملَ هذا ـ أي صحة الإمارة ـ على آخر الطائفة وقت نزول عيسى عليه السلام، دون ما قبله من الأزمنة، فإن إضافة الأمير إلى الطائفة"أميرهم"مع بيان أن صفة هذه الطائفة هي الاستمرارية"لا تزال"يبين استمرارية هذه الإمارة وصحتها، وإن الإمارة صفةٌ لازمةٌ لهذه الطائفة في كل زمان"لا تزال .. أميرهم"، فإذا ثبت أنه تأتي على المسلمين أزمنة يفتقدون فيها الإمامة الكبرى (الخلافة ) ، وثبت صحة واستمرارية الإمارة على الطائفة المنصورة، فتكون الإمارة على هذه الطائفة في حالة انعدام الإمارة صحيحة إن شاء الله" [2] .

... 3- عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِذَا خَرَجَ ثَلاَثَةٌ فِى سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ » ." [3] ."

وفي رواية عند أحمد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ يَحِلُّ أَنْ يَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِطَلاَقِ أُخْرَى وَلاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ صَاحِبِهِ حَتَّى يَذَرَهُ وَلاَ يَحِلُّ لِثَلاَثَةِ نَفَرٍ يَكُونُونَ بِأَرْضِ فَلاَةٍ إِلاَّ أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ أَحَدَهُمْ وَلاَ يَحِلُّ لِثَلاَثَةِ نَفَرٍ يَكُونُونَ بِأَرْضِ فَلاَةٍ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهُمَا » [4] .

فإذا كان ثلاثةٌ في سفر تتعينُ عليهم الإمارة درءًا لحصول الفرقة والاختلاف، فيكون من باب أولى أن تتعين الإمارةُ على ما هو أعظم من السفر كالجهاد في سبيل الله من أجل استئناف حياة إسلامية على منهاج النبوة.

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (412 )

(2) - انظر كتاب"العمدة في إعداد العدة"لعبد القادر بن عبد العزيز، ص 68.

(3) - سنن أبي داود - المكنز - (2610 ) صحيح

(4) - مسند أحمد - المكنز - (6806) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت