فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 381

يصلح وما لا يصلح، وما يجب القيام به وما يجب الإمساك عنه، بخلاف الجماعة ـ التي تضمُّ كثيرُ الطاقات والإمكانيات الخيرة ـ القائم عملها على التنظيم والتخطيط، والتعاون والتشاور، والدراسة الدقيقة لما يجب القيام به .. وما يترتب عليه من نتائج.

3-ومنها، أن من لوازم الجهاد وشروطه، إعدادُ القوة اللازمة للقيام بواجب الجهاد، وهذه مهمة جماعية ـ تتضافرُ على تحقيقها جميع الطاقات والإمكانيات الخيرة، وكلٌّ بحسب طاقته ـ يصعب على فرد مستقلًا بنفسه أو مجموعة أفراد .. القيام بها من دون أن يصبَّ جهدهم وإمكانياتهم مع جهد غيرهم من المجاهدين العاملين؛ لذا جاء الأمر بالإعداد بصيغة الجمع من دون أن يستثني أحدًا من أفراد الأمة، كما قال تعالى: { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّة } الأنفال: 60. وقال تعالى: { وتعاونوا على البر والتقوى } المائدة:2. وأفضل التقوى والبر الذي يُتعاون عليه، هو التعاون على إعلاء كلمة الله في الأرض، والجهاد في سبيل الله - عز وجل - .

والإعداد واجبٌ على كل مسلم بحسب استطاعته وظروفه، فأفضلهم الذي يعدُّ للجهاد بنفسه وماله .. وأدناهم الذي يشارك بالنصيحة والدعاء للمجاهدين، والذود عن أعراضهم وحرماتهم ـ وهو جهد مشكور عندما تتطاول ألسنةُ المثبِّطين المخذّلين على المجاهدين وحرماتهم ـ وليس وراء إخلاص الدعاء للمجاهدين إلا النفاق والعياذ بالله، كما قال تعالى عن المنافقين: { وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ } التوبة:46.

وقال تعالى: { لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } التوبة:91.

ليس على هؤلاء المعذورين من حرج بشرط أن يُخلصوا في النصح لله ورسوله والمؤمنين .. وتسلم سرائرهم من الضغينة أو الغش للمجاهدين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت