فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 381

ومنها: صفة الولاء والبراء اللذان يعقدان على أساس الانتماء الإيماني العقدي، ويظهر ذلك في قوله تعالى: { أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِين } المائدة:54.

وكما قال تعالى عنهم في آية أخرى: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } التوبة: 71.

وقال تعالى: { لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ } آل عمران:28.

وجعل سبحانه وتعالى موالاتهم من دون المؤمنين قرينة دالة على النفاق والكفر والكذب، وإن زعموا بلسانهم خلاف ذلك، كما قال تعالى: { وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء } المائدة:81.

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (51) سورة المائدة

وقال تعالى: {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاء إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا} (102) سورة الكهف 102.

فهذا مستحيل أن يحصل ولو حصل شيء منه لخرجوا عن صفة العبودية لله - عز وجل - إلى عبودية الشيطان والطاغوت كما قال تعالى {يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} (27) سورة الأعراف. وقال تعالى: {اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (257) سورة البقرة .

والموالاةُ والمعاداةُ في الله من أوثق عرى الإيمان، وهي صفة لا تتحقق إلا عند كاملي الإيمان فعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ: أَيُّ عُرَى الإِِسْلاَمِ أَوْثَقُ ؟ قَالُوا: الصَّلاَةُ ، قَالَ: حَسَنَةٌ ، وَمَا هِيَ بِهَا ؟ قَالُوا: الزَّكَاةُ ، قَالَ: حَسَنَةٌ ، وَمَا هِيَ بِهَا ؟ قَالُوا: صِيَامُ رَمَضَانَ . قَالَ: حَسَنٌ ، وَمَا هُوَ بِهِ ؟ قَالُوا: الْحَجُّ ، قَالَ: حَسَنٌ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت