لماذا قتالُ غيرنا ـ وفي الباطل .. وفي سبيل الشيطان ـ يُعد حقًا وتحضرًا .. وواجبًا .. بينما نحنُ مجرد التفكير بالجهاد للذود عن الحقوق والحرمات المغتصبة يُعدُّ جريمة نكراء .. وإرهابًا يجب أن يُطارد ويُحارب ..؟!
... لماذا كلُّ ذلك ..؟!
أقول: لتضعف المقاومة .. ويموتَ في الأمة جهازُ المناعة .. فيسهل عليهم غزو البلاد والعباد .. وقبل ذلك غزو العقول والمبادئ والأفكار ..!
ليسهلَ عليهم التعايشُ بأمانٍ مع الحق المعتدَى عليه .. من دون منغصات أو أدنى اعتراضات ..!
حتى لا يُقالَ لهم .. لا .. وهم يُمارسون عملية الهدم والتخريب في حق البلاد والعباد ..!!
حتى لا يُقال لهم .. لا .. وهم يذبحونَ في الأمة عقيدتها، وأخلاقها، وقيمها .. ويهدمون آخر حصنٍ من حصونها!
حتى لا يُقال لهم .. لا .. وهم يُمارسونَ عملية النهبِ والسلبِ لخيرات الأمة .. لتصبَّ في بنوكهم وجيوبهم!
ولأن تغييب عقيدة الولاء والبراء في الإسلام .. وعقيدة الجهاد في سبيل الله .. عن ساحة الشعور والاعتقاد .. وواقع الحياة .. يضمنُ لهم العيش مع أموات لا حراك لهم إلا فيما يُشبع غرائزهم وشهواتهم .. كالأنعام بل أضل!
وهل فكرةُ عمليةِ السلام مع لصوص الصهاينة اليهود .. المعتدين المحتلين للبلاد والعباد .. وفكرةُ التعايش معهم بأمان .. والرضى بالفُتات اليسير مما اغتُصب .. نالتْ شيئًا من القبول عند الأمة .. إلا بعد تغييب عقيدَتي الولاء والبراء .. والجهاد في سبيل الله .. من ساحة الشعور والوجدان .. بل والاعتقاد؟!
تأمّل التاريخَ كله .. تجدْ ما من خرق أصاب ويُصيب الأمة .. إلا وتجده من جهة التخلي عن عقيدة الولاء والبراء .. والجهاد في سبيل الله ..!