فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 381

الْفَزَارِىِّ ، وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلاَثَةَ الْعَامِرِىِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِى كِلاَبٍ ، وَبَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِىِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِى نَبْهَانَ ، فَتَغَضَّبَتْ قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ فَقَالُوا يُعْطِيهِ صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا قَالَ « إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ » . فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ ، نَاتِئُ الْجَبِينِ ، كَثُّ اللِّحْيَةِ ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اتَّقِ اللَّهَ . فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « فَمَنْ يُطِيعُ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ فَيَأْمَنِّى عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ ، وَلاَ تَأْمَنُونِى » . فَسَأَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ - قَتْلَهُ أُرَاهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - فَمَنَعَهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ » . متفق عليه [1] .

قلت: فهم يقتلون أهل الإسلام لمَّا غالوا في تكفيرهم بغير حق، الذي من لوازمه استباحة حرماتهم وقتلهم، وعَنْ أَبِى قِلاَبَةَ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلاَمِ فَهْوَ كَمَا قَالَ ، وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَىْءٍ فِى الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهْوَ كَقَتْلِهِ ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهْوَ كَقَتْلِهِ » [2] .

وعَنْ مِقْسَمٍ أَبِي الْقَاسِمِ ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَتَلِيدُ بْنُ كِلاَبٍ اللَّيْثِيُّ ، حَتَّى أَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، مُعَلِّقًا نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ ، فَقُلْنَا لَهُ: هَلْ حَضَرْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ يُكَلِّمُهُ التَّمِيمِيُّ يَوْمَ حُنَيْنٍ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، يُقَالُ لَهُ: ذُو الْخُوَيْصِرَةِ ، فَوَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَهُوَ يُعْطِي النَّاسَ ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ رَأَيْتَ مَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَجَلْ ، فَكَيْفَ رَأَيْتَ ؟ قَالَ: لَمْ أَرَكَ عَدَلْتَ قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ قَالَ

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (7432 ) وصحيح مسلم- المكنز - (2499 )

المُشرف: مرتفع الوجنتين -الصناديد: جمع صنديد وهو كل عظيم شريف رئيس متغلب -الضئضئ: النسل -الكث: الكثيف -الناتئ: المرتفع

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (6047 ) و صحيح مسلم- المكنز - (316 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت