وها هو شيخ الإسلام ابن تيمية يقول عن المجاهدين وأهل الثغور في زمانه في مصر والشام من الذين يقاتلون التتار والفرنجة أنهم هم الطائفة المنصورة في ذلك الزمان ، مع ما في أكثر هؤلاء المجاهدين من تصوف وعقيدة غير موافقة تمامًا لعقيدة أهل الحديث،وهذا فهم شيخ الإسلام للحديث ، وذلك أن الأمة في زمانه تعرضت لهجمة عسكرية شرسة فكان الذين يصدون الكفار عن بلاد الإسلام ويذودون عن حياض المسلمين هم الطائفة المنصورة ، ولم يكن في عهد الإمام أحمد هذا الغزو ، بل كان المسلمون يطلبون الأعداء في بلادهم ، وإنما كان غزو الإسلام من ناحية هذه البدع والفلسفات الكذب على الدين وتحريف ثوابته وامتُحن الناس في ذلك فانبرى لكل هذا أهل الحديث فكانوا أولى الناس بلقب الطائفة المنصورة ..
وفي زماننا هذا تتعرض الأمة للغزو العسكري من قبل الكفار ، فانبرى لهم المجاهدون ، وتتعرض الأمة لغزو فكري خطير فانبرى له بعض العلماء وطلبة العلم ، وتتعرض الأمة لغزو اقتصادي فكان من بعض التجار وأصحاب الأموال أن جهزوا المجاهدين وأنفقوا على المساكين وصرفوا أموالهم في نشر العلم وخدمة الدين ، وكل هؤلاء يُمتحنون في أنفسهم وأهليهم وأموالهم ويُعرّضون أنفسهم لسخط قوى الكفر والنفاق وبعض جهال المسلمين ، فإن قلنا بأن جميع أهل السنَّة من الطائفة المنصورة فأين خصوصية هؤلاء العاملين !!
أليس هذا من بخس هؤلاء العاملين المجاهدين بالنفس والنفيس حقهم في نيل شرف الدخول في الطائفة المنصورة ..
إن الطائفة المنصورة طبقة خاصة من المسلمين ، ولا أبالغ إذا قلت بأنهم"خاصة المؤمنين"، وهم من العاملين في خدمة الدين ، وإذا لم يكن المجاهد من أحق الناس بهذه الطائفة في أيامنا هذه ، فلا أدري من يكون !!
هل نحسب الخوالف والمخذِّلين والمرجفين من الطائفة المنصورة وقد احتاج الإسلام إلى النُّصرة فقعدوا في بيوتهم ينالون من المجاهدين !!