كفرهم وجرائمهم، وما كتبه الله عليهم من الذلة والمسكنة فقال جل وعلا: { لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ } آل عمران:111-112.
هذا ضمان من الله عز وجل لعباده المؤمنين بأنه سينصرهم في أي معركة يلتقون فيها بأعدائهم اليهود في كل زمان ومكان، ما اعتصموا بدينهم وتوكلوا على ربهم وأخذوا بالأسباب ، { لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى } : فلن يستطيع اليهود مهما امتلكوا من إمكانات ومهما حشدوا من أمم ودول أن يلحقوا الضرر البالغ بالمسلمين المؤمنين المتمسكين بدينهم وإنما هو أذى عارض يصابون به عند الصدام وألم ذاهب مع الأيام، أما الإبادة والاستئصال فلا.
إن جند الإيمان إذا اشتبكوا مع أعوان الشيطان في قتال فإن الهزيمة مكتوبة على أعداء الله في نهاية المطاف، لا ناصر لهم ولا عاصم من المؤمنين .. لأن الله قد كتب عليهم الذلة فهم في كل أرض يُذّلون. وتاريخ اليهود معروف عبر التاريخ مشردون مطاردون لم يعرفوا الأمن إلا في ظل دولة الإسلام ومع ذلك لم يعاد اليهود أحدًا في الأرض عداءهم للمسلمين.
ويبين الله سبب العقاب الذي كتبه على اليهود من الذلة والمسكنة وأنه سبب عام يمكن أن ينطبق على كل من اتصف به ذلك السبب هو العصيان وانتهاك الحرمات والاعتداء على حدود الله {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} (112) سورة آل عمران، ثلاثة أمور أساسية وقع فيها اليهود فاستمعوا واعقلوا:
1-الكفر بآيات الله إما بإنكارها، أو تحريفها، أو تعطيل العمل بها، وفي المسلمين اليوم من يفعل ذلك.