فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 381

كيف تتعرف على الطائفة المنصورة؟:

"كل من التزم منهج السلف الصالح الذي يعتمد على العمل بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، فهو على خير مهما كان اسمه، فإن الاسم لا يغني عن المسمى شيئًا،..." [1]

المسلم الحقيقي:

"إن الإسلام هو إسلام القلب والوجه لله تعالى، والاستسلام لأحكام الشريعة والانقياد لأوامره سبحانه، قال الأزهري: فالإسلام: إظهار الخضوع والقبول لما أتى به سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ."

وفي قصة إبراهيم وإسماعيل على نبينا وعليهما الصلاة والسلام، قال تعالى: فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ* وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ* قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ {الصافات:103: 105} ، قال الحافظ ابن كثير: أسلما، يعني: استسلما وانقادا، إبراهيم امتثل أمر الله، وإسماعيل طاعة لله ولأبيه، قاله مجاهد وعكرمة وقتادة والسدي وابن إسحاق وغيرهم . انتهى. ومعنى: وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ أي: أكبه على وجهه، فلا يشاهده عند ذبحه فيكون أهون عليه، وقال سبحانه وتعالى مادحًا إبراهيم عليه السلام: إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ {البقرة:131} ، قال الحافظ ابن كثير: أي أمره الله بالإخلاص والاستسلام والانقياد، فأجاب إلى ذلك شرعًا وقدرًا . انتهى.

فالمسلم الحقيقي المستقيم على أمر الله، فيعبد الله وحده ولا يشرك به شيئًا، قال تعالى على لسان نبيه: قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ {الأنعام:162-163} ، والمسلم الحقيقي ينقاد لله، فيمتثل أمره ويجتنب نهيه، ولا يقدم عقله وهواه على ما بلغه من شرع ربه، قال تعالى: فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا {النساء:65} .

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 6 / ص 1232) رقم الفتوى 41566 كيف تتعرف على الطائفة المنصورة تاريخ الفتوى: 23 شوال 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت