فَآتِيَكَ، فَأَقُولُ: أَنَا كُنْتُ أَحَقَّ أَنْ آتِيَكَ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَرَانِي قَدْ ذَهَبَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدِ احْتَاجَ النَّاسُ إِلَيَّ، فَيَقُولُ: أَنْتَ كُنْتَ أَحَقَّ مِنِّي." [1] ."
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ:هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّهُمْ كَثِيرٌ"قَالَ:الْعَجَبُ لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ،أَتَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ وَفِي الْأَرْضِ مَنْ تَرَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ؟ قَالَ:فَتَرَكَ ذَلِكَ،وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَتَتَبُّعِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَإِنْ كُنْتُ لَيَبْلُغُنِي الْحَدِيثُ عَنْ رَجُلٍ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَأَجِدُهُ قَائِلًا:"فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ تَسْفِي الرِّيَاحُ فِي وَجْهِي حَتَّى يَخْرُجَ"،فَيَقُولُ:مَا جَاءَ بِكَ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ؟ فَأَقُولُ:"بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ"،فَيَقُولُ:فَهَلَّا بَعَثْتَ إِلَيَّ حَتَّى آتِيَكَ،فَأَقُولُ:"أَنَا كُنْتُ أَحَقَّ أَنْ آتِيَكَ"،فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَمُرُّ بِي بَعْدُ،وَالنَّاسُ يَسْأَلُونِي فَيَقُولُ:أَنْتَ كُنْتَ أَعْقَلَ مِنِّي . [2]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا شَابٌّ،قُلْتُ لِشَابٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ:يَا فُلَانُ هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلْنَتَعَلَّمْ مِنْهُمْ؛فَإِنَّهُمْ كَثِيرٌ،قَالَ:الْعَجَبُ لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَتَرَى أَنَّ النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ وَفِي الْأَرْضِ مِنْ تَرَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ قَالَ:فَتَرَكْتُ ذَلِكَ وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَتَتَبُّعِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنْ كُنْتُ لَآتِي الرَّجُلَ فِي الْحَدِيثِ يَبْلُغُنِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَجِدُهُ قَائِلًا فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ تُسْفِي الرِّيحُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى يَخْرُجَ،فَإِذَا خَرَجَ قَالَ:يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا لَكَ ؟ فَأَقُولُ:حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ،قَالَ:فَيَقُولُ:فَهَلَّا بَعَثْتَ إِلَيَّ حَتَّى آتِيَكَ،فَأَقُولُ:أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ يَرَانِي وَقَدْ ذَهَبَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَاحْتَاجَ إِلَيَّ النَّاسُ فَيَقُولُ:كُنْتَ أَعْقَلَ مِنِّي" [3]
(1) - المعجم الكبير للطبراني - (9 / 103) (10446 ) صحيح
(2) - فَضَائِلُ الصِّحَابَةِ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (1866 ) صحيح
(3) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ >> بَابُ فَضْلِ التَّعَلُّمِ فِي الصِّغَرِ وَالْحَضِّ عَلَيْهِ (391 ) صحيح