2-قد يكون الابن يعاني من مشكلة أخلاقية أو نفسية أو صحية كضعف نطق أو نظر لا يعلمها الأب، وهذه المشكلة هي سبب في ضعف تحصيله وتقدمه، فيساهم حضور الأب وتفاعله في حلها وعلاجها.
3-الزيارة لها دورٌ إيجابي على الابن، فبعض الطلاب في المنزل يكون هادئًا مؤدّبًا أمام والده هيبةً وخوفًا، ولكنه في المدرسة على النقيض من ذلك، فهو مزعج أمام مدرسيه وزملائه، ولو زار الوالد المدرسة لحل مثل هذا التناقض وهذه الازدواجية، ومنها يعرف الوالد طبيعة ولده.
إن الأب مطالب أن يتفهم رسالة المعلم ويؤازرها، لا أن يحطّمها ويدمّرها، إن مدارسنا ـ بحمد لله ـ مَلأى بالأساتذة الصالحين والمعلمين المربين الذين هم على قدرٍ عال من الأمانة والمسؤولية، بل ويساعدون في نمو الشاب عقليًا وفكريًا ونفسيًا، لكننا نجد الأب ـ مع الأسف ـ ينسف هذا كُله شَعُرَ أم لم يشعر، درى أم لم يدر.
فالمدرس الذي يعلم الطالبَ أن الغناءَ والدخانَ حرامٌ ووالده يناقض ذلك فيرتفع صوت الغناء في منزله وسيارته، بل ويجعل الابن وسيلةً لشراء الدخان. والمدرسة تعلم الأبناء والبنات أن الخلوة مع المرأة الأجنبية حرام ووالدهم يناقض ذلك فيجعل الفتاة وهي في المرحلة المتوسطة أو الثانوية أو الجامعية تذهب مع السائق بلا مَحْرَم، والوالد لا يرى غَضَاضَة في الخلوة بالخادمة في المنزل، فكيف نريد للمدرسة أن تؤدي دورها وبعض الآباء يهدمون؟!
متى يبلغُ البُنْيَان يومًا تمامه إذا كنتَ تَبْنيهِ وغيرُك يهدِمُ
وما أكثر الهادمين في هذه الأيام، فالشاشة تهدم، والمجلة الهابطة تهدم، ومواقع الإنترنت غير اللائقة تهدم، والشارع يهدم، وصحبة السوء تهدم.
أرى ألفَ بانٍ لا تقوم لهادِمٍ فكيف ببانٍ خلفَه ألفُ هادِمِ
ومن عجب أن بعض الآباء يترك مسؤولية أبنائه وبيته ويقول: أهم شيء عندي أن ينجح، ويكفل نفسه، وهو حر، وتعلمه دنياه، ويتركه سِلمًا للعَوَادِي.
ألقاه في اليمِّ مكتوفًا وقال له: إياك إياك أن تبتلَّ بالماءِ